الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
175
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
وأهم تلك الأقوال ، ما يلي : 1 - مراد الآية العددان الزوجي والفردي ، فيكون القسم بجميع الأعداد ، تلك الأعداد التي تدور عليها وبها كل المحاسبات والأنظمة والمغطية لجميع عالم الوجود ، وكأنه سبحانه وتعالى يقول : قسما بالنظم والحساب . وحقيقة الحساب والنظم في عالم الوجود ، تمثل الأسس الواقعية التي تقوم عليها الحياة الإنسانية . 2 - المراد ب " الشفع " المخلوقات ، لوجود قرين لكل منها ، والمراد ب " الوتر " الباري جل شأنه ، لعدم وجود شبيه له ولا نظير . إضافة إلى أن الممكنات تتركب من ( ماهية ) و ( وجود ) ، وهو ما يعبر عنه بالفلسفة ب ( الزوج التركيبي ) ، أما الوجود المطلق الخالي من الماهية فهو " الله " حده ، ( وأشارت بعض الروايات المنقولة عن المعصومين ( عليهم السلام ) إلى ذلك ) ( 1 ) . 3 - المراد ب " الشفع والوتر " جميع المخلوقات ، لأنها من جهة بعضها زوج والبعض الآخر فرد . 4 - المراد ب " الشفع والوتر " الصلاة ، لأن بعضها زوجي والبعض الآخر فردي ، ( وورد هذا المعنى في بعض روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) أيضا ) ( 2 ) . . أو هما ركعتي الشفع وركعة الوتر في آخر صلاة الليل . 5 - المراد ب " الشفع " يوم التروية ( الثامن من شهر ذي الحجة ، حيث يستعد الحجاج للوقوف على جبل عرفات ) ، و " الوتر " يوم عرفة ( حيث يكون حجاج بيت لله الحرام في عرفات . . أو " الشفع " هو يوم عيد الأضحى ( العاشر من ذي الحجة ، و " الوتر " هو يوم عرفة .
--> 1 - روي ذلك أبو سعيد الخدري عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) راجع مجمع البيان ، ج 10 ، ص 485 . 2 - المصدر السابق .